Loading...
8 ديسمبر 2025

حي الدوحة للتصميم وجامعة حمد بن خليفة يختتمان دورة تدريبية لـ 5 أسابيع حول العمران الإسلامي المستدام

حي الدوحة للتصميم وجامعة حمد بن خليفة يختتمان دورة تدريبية لـ 5 أسابيع حول العمران الإسلامي المستدام

08 ديسمبر 2025، الدوحة، قطر: اختتم حي الدوحة للتصميم، بالتعاون مع مشيرب العقارية وجامعة حمد بن خليفة، بنجاح دورة تدريبية استمرت أعمالها على مدى 5 أسابيع لاستكشاف مبادئ وتطبيقات العمران الإسلامي المستدام، مما يجعل من مشيرب قلب الدوحة أحد “المختبرات الحيّة” الرائدة عالمياً للتصميم الحضري الإسلامي الحديث.

وقد مزجت هذه الدورة، التي جاءت في إطار برنامج العمران الإسلامي المستدام الذي تقدمه جامعة حمد بن خليفة، بين المحاضرات والمهام البحثية والعمل الميداني المكثف، مما أتاح للطلاب المشاركين بالدورة فرصة رائعة لدراسة كيفية تضافر التراث والهوية والاستدامة والسياسات معاً من أجل تشكيل مدن مستعدة للمستقبل في العالم الإسلامي.

وقال المهندس علي الكواري، الرئيس التنفيذي لشركة مشيرب العقارية: “من خلال دمج الرؤى الأكاديمية مع نموذج تطويري من أرض الواقع لدينا، فإننا نعزز الأسس اللازمة لبناء مدن مستقبلية أكثر ذكاء واستدامة وترتبط ارتباطاً وثيقاً بهويتها الثقافية. ويعكس دورنا كمختبر حي مسؤوليتنا في قيادة الابتكار مع الحفاظ على الهوية، وهو نهجٌ تسترشد به مشيرب دائماً في مساهماتها في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.”

وقالت فاطمة محمد فوزي، مدير أول التعليم والاستدامة في حي الدوحة للتصميم: “يعكس هذا التعاون إيماننا بأن التعليم يجب أن يُعاش، لا أن يُكتسب فقط. ومن خلال تحويل مشيرب قلب الدوحة إلى فصل دراسي حي، فإننا نمنح الطلاب الفرصةً لرؤية كيف يمكن لعناصر معمارية مثل التراث والاستدامة والابتكار أن تتعايش معاً في آنٍ واحد. وهدفنا هو تمكين الجيل القادم من المصممين والمفكرين الحضريين من تشكيل مدن تُقدّر الهوية الثقافية حق قدرها وتحتضن مستحدثات التطور العالمي. إن رؤية الطلاب وهم يتفاعلون بعمق مع قيم الحي تُذكرنا بأهمية الاستثمار في التعليم لدعم مستقبل قطر الإبداعي.”

وقالت الدكتورة أمينة فيليز كولمك، الأستاذة المساعدة في العمران المستدام بجامعة حمد بن خليفة: “من خلال هذا التعاون، تعرف طلابنا على كيفية تطبيق القيم الأساسية ومفاهيم العمران والاستدامة الثقافية المتجذرة في التراث الإسلامي وإعادة تفسيرها بشكل هادف في التصاميم الحضرية المعاصرة. ويُعدّ مشروع مشيرب قلب الدوحة مختبراً حيوياً فريداً تلتقي فيه النظرية بالتطبيق، مما يتيح للطلاب القدرة على تحليل عناصر الاستدامة والتراث والهوية والخصوصيات البيئية، ليس بوصفها أفكاراً منفصلة، بل بوصفها فلسفة حضرية متكاملة. وتعكس هذه الشراكة مع قطاع التصميم التزام جامعة حمد بن خليفة بتطوير المعرفة عبر وسائل متنوعة ومبتكرة، وبطرق أكاديمية دقيقة ترتبط ارتباطاً وثيقاً باحتياجات منطقتنا ومدنها المستقبلية.”

وعلى مدار الأسابيع الخمسة، تفاعل الطلاب مباشرة مع مشيرب قلب الدوحة، وهي مدينة ذكية ومستدامة عالمياً، ودرسوا كيف أعادت هندستها المعمارية وعناصرها الحضرية تفسير المبادئ الإسلامية في سياقات عصرية. ومن خلال الزيارات الميدانية والتحليلات المُقارنة والمحاضرات التي ألقاها مجموعة من الخبراء، سلّطت الدورة الضوء على دور مشيرب قلب الدوحة باعتبارها دراسة حالة على أرض الواقع في مجال العمران الإسلامي المستدام والحفاظ على استمرارية التراث والأصالة المعمارية والحوكمة والسياسات.

وانطلقت أعمال الدورة برحلة ميدانية إلى مشيرب قلب الدوحة، حيث شارك الطلاب في “تقييم الأصالة” الذي يتم من خلاله تقييم مدى نجاح الهندسة المعمارية والتصميم الحضري في المنطقة في تجسيد الهوية الثقافية والتاريخية لقطر.

وأعقب ذلك أربعة أسابيع يختص كل منها بفكرة، والتي تم خلالها تقديم فهم شامل لرؤية مشيرب ونهجها التنموي. وبدأ البرنامج بتسليط الضوء على استمرارية التراث والسياقات الحاكمة للعمران الإسلامي، فيما تتبع علاقة مشيرب قلب الدوحة بالأحياء التاريخية في قطر وتطور الهوية الحضرية المحلية. وانتقلت الدورة بعدئذ إلى مجال الاستدامة في الممارسة العملية، حيث تم استعراض نموذج مشيرب المتكامل وتطبيقاته العملية.

كما درس الطلاب الهوية المعمارية للمنطقة، وحلّلوا كيف يمكن إعادة تفسير العناصر التقليدية لهذه الهوية مثل الساحات والمساجد والمواد المستلهمة من النماذج المحلية، بشكل دقيق من خلال التصاميم العصرية. واختُتمت الدورة التدريبية بالتركيز على سبل الحفاظ على الهوية، حيث تم تسليط الضوء على آليات الحوكمة وأدوار الشركاء والسياسات في الحفاظ على الهوية الثقافية في إطار عملية التنمية الحضرية الحديثة.

وتُمثل هذه  الدورة التدريبية تقدماً  ملموساً في استراتيجية التعليم التي يطبقها حي الدوحة للتصميم، حيث تعزز التزامه بالربط بين الأوساط الأكاديمية والقطاع الصناعي، وكذلك رعاية الجيل القادم من المهندسين المعماريين والمصممين ومخططي المدن. وتماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030، تُعزز هذه المبادرة الأولويات الوطنية في الاستدامة والحفاظ على التراث الثقافي والنمو القائم على الابتكار. ومن خلال انغماس الطلاب في أحد أكثر مشاريع التطوير العمراني استشرافاً للمستقبل في المنطقة، يواصل حي الدوحة للتصميم تعزيز دوره كمحفز للتميز الإبداعي في قطر، حيث يعكف على بناء مجتمع جديد من المصممين والباحثين المؤهلين لتصميم مدن تزدهر فيها الهوية الراسخة والطموح العالمي معاً.

ابقوا على اطلاع

تابعونا لمواكبة آخر المستجدات وورشات العمل وشاركوا في أنشطة مجتمعنا.