الدوحة، قطر، 21 يونيو 2026:
أطلق حيّ الدوحة للتصميم، المقرّ الإبداعي في مشيرب قلب الدوحة تحت مظلة مشيرب العقارية، منصةً إبداعية غامرة وتجربةً مكانية فريدة بعنوان “مدى وصدى”، تدعو الزوار إلى متابعة النسق الكامل للعملية الإبداعية. الاسم يختصر الفكرة: “مدى” يمثّل المنشأ والدافع الأول وورشة العمل، و”صدى” يمثّل الأثر والتعبير ومساحة العرض النهائية، وكلاهما معاً يرسمان الرحلة الكاملة للعمل الفني من الفكرة الأولى إلى العرض النهائي للجمهور. “مدى وصدى” تمكّن الزوار من اختبار المنصتين بوصفهما تجربةً واحدة متناغمة، أو أن يُستكشف كلُّ منهما على حدة، غير أنّ الدعوة في الحالتين واحدة: ادخل إلى صميم العملية الإبداعية، لا إلى نتاجها فحسب.
حضر حفل الإطلاق مصممون وفنانون وأعضاء من المجتمع الإبداعي في قطر، وافتُتح بـ”سيمفونية مشيرب” للملحنة وكاتبة الأغاني القطرية ذات الشهرة الدولية دانا الفردان، تم تأليف السيمفونية بتكليف من مشيرب قلب الدوحة لتعكس إرث المدينة وتاريخها ورؤيتها المستقبلية في إطار نسيجها الحضري الذكي والمستدام. تمتزج القطعة الموسيقية الكلاسيكية المعاصرة بعناصر تراثية أصيلة، لتجسّد الروح المعمارية لمشيرب العقارية وتجسر بين الإرث الثقافي للدوحة ومستقبلها الحديث المستدام، حيث شكلت افتتاحية بالغة الدلالة لأمسية تدور حول الرابط بين الجذور والإمكانات.
وشهد الحفل كلمات من دانا كازيتش، مديرة حيّ الدوحة للتصميم، وسمر معكرون، المدير الإبداعي في دار التصميم العالمية “بنتاغرام”، التي أشرفت على تصميم شعار المنصة الإبداعية ( صدى ومدى) وتنفيذهما. واستوحي التصميم من اللغة المعمارية لمشيرب قلب الدوحة، مما أفرز هويةً مُندمجة في بيئتها ومتناغمة بين رؤية مشيرب العقارية وحي الدوحة للتصميم، الذي يعكس الجذور العميقة المتأصّلة في الثقافة والتراث العربيين.
في “مدى”، أخذت المبدعتان ياسمين شيخي وندى الخراشي الزوارَ إلى خلف الكواليس، لمشاركتهم مراحل ولادة الفكرة والتصميم والبحث. وفي “صدى”، تم عرض عشرين مقترحاً اختيرت من مبادرة الدعوة المفتوحة للفن العام التي أطلقها حيّ الدوحة للتصميم، حيث شكلت نافذة للاطلاع على المشاريع المتنافسة لإعادة تشكيل المساحات العامة في المدينة.
في هذا السّياق، صرّحت دانا كازيتش مديرة حيّ الدوحة للتصميم: “في حيّ الدوحة للتصميم، نؤمن بأنّ الإبداع يزدهر في البيئات المنفتحة والتشاركية المتجددة باستمرار. من خلال منصة “مدى وصدى”، نؤسّس مساحة تعبير تتيح للمبدعين العمل والتواصل وتحويل أفكارهم إلى واقع، بما يُسهم في تنمية منظومة ثقافية وفنيّة تتردد أصداؤها محلياً وعالمياً”.
يُمثّل هذا الإطلاق بداية برنامج متواصل من ورش العمل والمعارض والشراكات متعددة التخصصات التي يمكن أن تقام عبر المنصة الإبداعية ( مدى – صدى) . وقد صّمم هذا البرنامج ليخدم الأصوات الناشئة والأسماء المعروفة على حدٍّ سواء، ويزيل الحدود الفاصلة بين العملية الإبداعية والتفاعل الجماهيري. فبدلاً من النظر إلى الفنّ في محطة العرض النهائية فقط، تعتمد “مدى وصدى” تقديم الإبداعَ بوصفه كياناً حياًّ، دائم الحركة، ودائم الصّدى والحضور.
واستضافت “مدى وصدى” في مقر حيّ الدوحة للتصميم جلسةً خاصةً قدمتها سمر معكرون، استكشفت فيها الفلسفة الإبداعية لتصميم الهوية البصرية للعلامات التجارية بوصفها أداةً استراتيجية قادرةً على ترجمة القصص والقيم والرسالة إلى منظومات بصرية ولفظية تُشكّل الطريقة التي تُدرَك بها المؤسسة وتُحفظ في الذاكرة، وهو ما يتوافق مع رؤية مشيرب العقارية ودعمها للتصميم والإنتاج الإبداعي.
تعكس هذه المبادرة رسالة حيّ الدوحة للتصميم في أن يكون أكثر من مجرد وجهة أو واجهة عرض لأعمال التصميم والفنون. منذ تأسيسه، يتبنى الحيّ قناعة راسخة بأنّ التصميم ليس زينةً وجماليات فحسب، بل قوةٌ تحويلية قادرة على تشكيل طريقة تفكير المدينة وشعورها ونموّها.
فكلّ مبادرة أو برنامج أو منصّة تنشأ في حيّ الدوحة للتصميم، من الدعوات المفتوحة والإقامات الإبداعية إلى المنصّات الغامرة، هي تجسيد لهذه القناعة. فمهمة الحيّ تتمثّل في بناء منظومة إبداعية مترابطة، يمتلك فيها المصممون البنية التحتية لتطوير ممارستهم، ويُدعى فيها الجمهور إلى الانخراط في العملية لا النظر إليها فقط، وتتيح للمبدعين التفاعل مع الناس والجمهور ليكونوا بمثابة شركاء في العمل الإبداعي المنجز.
ومن قلب النسيج العمراني لمشيرب قلب الدوحة، يرى الحيّ في المدينة ذاتها لوحةً مفتوحة، حيث تتحول شوارعها ومساحاتها العامة المشتركة وصالاتها إلى منصة حيّة للأفكار التي ترسم ملامح الابداع والتصميم في قطر.
