مشروع “تجمع الطيور” في مشيرب يجسد دور الابتكار والتراث الثقافي ومواهب التصميم الواعدة في دعم رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال الاستدامة والحفاظ على التنوع البيولوجي
6 أغسطس 2025 ، الدوحة، قطر: في إطار حرصهما على تعزيز الاستدامة في مجال التصميم وتنمية المواهب الواعدة، تعاون حي الدوحة للتصميم وجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر مع المصمم القطري عبدالرحمن المفتاح، وذلك لتصميم ملاذ مبتكر ومستدام لحماية طيور البلابل الأصيلة في قطر.
وقد تم إطلاق مشروع “تجمع الطيور”، الذي يتكون من أصيص وعُشٍ للطيور ووحدة سقاية وأخرى للتغذية، في مشيرب، وذلك في إطار التزام حي الدوحة للتصميم بدعم رؤية قطر 2030 التي تستشرف مستقبلاً يقوم على الاستدامة والابتكار. ومن خلال تشجيعه التعاون وتمكين المصممين الواعدين، يُجسد هذا المشروع حرص حي الدوحة للتصميم وجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر على دعم المواهب المحلية من أجل تطوير حلول مبتكرة وفعّالة تعود بالنفع على المجتمع.
وقالت دانا كازيك، مديرة حي الدوحة للتصميم: “يعكس هذا التعاون مع كل من جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر والمصمم القطري عبد الرحمن المفتاح جوهر رسالتنا الرامية لرعاية الإبداع وتمكين المصممين الشباب من مواجهة تحديات العالم الحقيقي عبر تقديم تصاميم هادفة. ومن خلال دمجنا الاستدامة مع الابتكار، فإننا لا نسعى لتعزيز رؤية قطر الوطنية 2030 فحسب، بل نلهم أيضاً الجيل القادم من المصممين للتفكير بشكل فعّال في دورهم في صياغة مستقبل أفضل لمجتمعنا”.
وقال راب ماكلور، أستاذ ومدير برنامج ماجستير الفنون الجميلة في التصميم بجامعة فرجينيا كومنولث في قطر: “يجسد مشروع تجمع الطيور أفكاراً ذات مغزى ومعنى. ويتميز المشروع بنهجه التصميمي القائم على البحث، والذي تدعمه جهود متضافرة تبذلها كل من جامعة فرجينيا كومنولث في قطر وحي الدوحة للتصميم. ولذلك يعتبر هذا العمل نموذجاً لنوعية التصميم المتجذر في الثقافة الوطنية والمراعي للوعي المجتمعي الذي نسعى إلى تنميته، من خلال تطوير مشاريع تسهم في تعزيز الرؤية الأوسع لبيئة حضرية مستدامة للجميع”.
وقد تعاون عبدالرحمن حصرياً مع حي الدوحة للتصميم وجامعة فرجينيا كومنولث في قطر لضمان أن يكون هيكل التصميم مستداماً ومبتكراً. ويتناغم التصميم المستوحى من فن العمارة القطرية التقليدية، بسلاسة مع المشهد الحضري، بما يوفره من مساحات تعشيش عملية الطابع للطيور الصغيرة. كما يتميز الهيكل المدمج والآمن بمداخل صُممت خصيصاً لصد الأنواع الغازية من الطيور الأكبر حجماً، مما يجعله ملاذاً آمناً لطيور البلابل القطرية الأصيلة. ويُبرز هذا الاهتمام بالتفاصيل التركيز المزدوج للمشروع في حفاظه على التنوع البيولوجي وتجانسه مع البيئة.
وقال عبد الرحمن المفتاح، مصمم “تجمع الطيور”: “لقد حقق التعاون مع حي الدوحة للتصميم ومختبر بوست لاب بجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر تحويل هذا المشروع إلى واقع فوائد عملية وجمالية. وبصفتي مصمماً، فإنني أهتم بإدماج النباتات والحيوانات في الأماكن العامة بما يخلق بيئات تدعم التنوع البيولوجي ويتيح لأنواع متعددة إمكانية التعايش والازدهار معاً. وبالنسبة إلي، يتجاوز التصميم المدروس الجماليات، حيث يتعلق بفهم ومراعاة التأثير البيئي الأوسع لما نبتكره. إن لكل قرار تصميمي تأثيره على العالم الخارجي، ولا يقتصر هذا التأثير على المستخدمين من البشر فحسب، بل يؤثر أيضًا في النظم البيئية بأكملها.”
وتؤكد هذه المبادرة الأهمية الكبيرة للجهود التعاونية القائمة بين حي الدوحة للتصميم وجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر. ومن خلال الجمع بين العقول المبدعة والخبرات المحلية ومبادئ التصميم المبتكرة، تُسهم مشاريع كهذه بشكل هادف في تنمية المجتمع، مما يعود بالنفع على البيئة والمجتمع ككل. ومن خلال هذه الشراكة، يواصل حي الدوحة للتصميم وجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر إثبات أن التصميم يمكن أن يكون أداة فعّالة لإحداث تغيير إيجابي وبناء مستقبل أكثر استدامة لقطر.